موسوي يدعو الى استفتاء على سياسات أحمدي نجاد
طهران (رويترز) - دعا زعيم المعارضة الايرانية مير حسين موسوي يوم الثلاثاء الى استفتاء على ما وصفه بسياسات الرئيس محمود احمدي نجاد الاقتصادية والسياسية "المدمرة".
ولا يزال موسوي الذي خسر أمام أحمدي نجاد في انتخابات الرئاسة التي جرت في يونيو حزيران 2009 وطعنت فيها المعارضة الزعيم الرئيسي لحركة "الخضر" الاصلاحية.
ونقل موقع "كلمة" الالكتروني التابع لموسوي عن الزعيم المعارض قوله مخاطبا قادة الدولة "من أعطاكم الحق في خلق هذا الوضع الاقتصادي والسياسي في البلاد.. لا تثنوا على انفسكم. نظموا استفتاء لتروا ما اذا كان الناس يقبلون هذه السياسات المدمرة.
"النظام (الحاكم) اليوم لديه هلاوس خطيرة ويدمر كل الجسور الصغيرة والكبيرة وراءه."
وكلام موسوي من أشد التصريحات التي صدرت علنا عن زعيم المعارضة منذ شهور.
وكانت انتخابات الرئاسة قد أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات تشهدها الجمهورية الاسلامية منذ نشأتها قبل نحو 30 عاما اذ كشفت عن الخلافات بين النخبة من السياسيين ورجال الدين في البلاد. ويقول زعماء المعارضة ان الانتخابات زورت في حين تقول السلطات انها كانت الاكثر نزاهة في تاريخ الدولة.
واندلعت احتجاجات بالشوارع عقب الانتخابات استخدمت قوات الامن العنف لاخمادها. واعقب ذلك اعتقالات واسعة ومحاكمات جماعية. وجرى اعدام شخصين بينما لا يزال العشرات معتقلين.
وصورت السلطات حركة المعارضة على أنها مؤامرة مدعومة من الخارج لتقويض المؤسسة الاسلامية كما سارع الزعيم الاعلى اية الله علي خامنئي الى دعم أحمدي نجاد في الانتخابات.
وأصر موسوي على ان الحركة لا زالت نشطة. لكن كثيرا من الايرانيين يشعرون أن الحملة بدأت تفقد قوتها الدافعة في حين يفتقر موسوي وهو رئيس سابق للوزراء للارادة السياسية لمواجهة المؤسسة التي خرج منها.
وجرى اغلاق 12 اصدارا مؤيدا للمعارضة وأغلب مواقعها على شبكة الانترنت منذ الانتخابات مما صعب على زعماء المعارضة التواصل مع العامة.
وهاجمت قوات الامن مكتب موسوي في سبتمبر ايلول وصادرت حواسبه الالية في تحرك وصفته المواقع الالكترونية للمعارضة بأنها "موجة جديدة من الضغط والقيود" على الحركة الاصلاحية.
وتختلف ايران مع الغرب بشأن برنامجها النووي اذ تشتبه الدول الغربية في أنه ستار لصنع اسلحة نووية وهو ما تنفيه طهران.
ويواجه الاقتصاد الايراني الذي يقوم على النفط ضغوطا مالية بسبب العقوبات الدولية.
وقال موسوي "ينبغي التوقف عن الاكاذيب حتى يقف الناس جميعا خلف المؤسسة الاسلامية ... لا يمكن لحكومة الدفاع عن نفسها في مواجهة أخطار هائلة الا بتوحيد شعبها."
© Thomson Reuters 2010 All rights reserved.

